السيد الگلپايگاني

591

القضاء والشهادات (1426هـ)

لو كان من غير جنس الموجود : قال المحقق : « ولو كان المال من غير جنس الموجود ، جاز أخذه بالقيمة العدل ويسقط اعتبار رضا المالك بإلطاطه ، كما يسقط اعتبار رضاه في الجنس » « 1 » . أقول : لا خلاف في شيء من ذلك بيننا كما في ( الجواهر ) ، فالحكم في متّحد الجنس ومختلفه سواء ، وهو مقتضى إطلاق الأدلة السابقة وخصوص خبر ابن رزين في الجارية والدابّة الفارهة . وهذا في صورة تلف المال الذي في ذمّة الغاصب واضح . وأما مع وجوده ، فالكلام في أنه هل يكون الذي بيده ملكاً له بهذا التقاص ، بأن تتحقق المبادلة القهرية بين المالين ، أو يكون ما يأخذه صاحب الحق بدل الحيلولة ، بمعنى تجويز الشارع له أخذ مال الغاصب بدل حيلولته بينه وبين تصرّفاته في ملكه ، نظير ما لو كسر شخص إناء إنسان ، فإنه يجب عليه دفع ثمنه ثم يكون هذا المكسّر ملكاً لصاحب الإناء ، بمعنى أن المال الذي دفعه كان في مقابل الإتلاف ، ولكن لا يخرج المكسر عن ملك صاحب الإناء ، وتظهر الثمرة في الصلاة فيه مثلًا ؟ ولا يبعد أن يكون الوجه الثاني هو الأظهر ، إن كان الأمر نظير كسر الإناء ، دون ما إذا كان نظير إلقائه في البحر مثلًا حيث المالية غير منتفية .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 109 .